الأحد، 16 ديسمبر 2012

سيكولوجية الثائر العربي

مقاله تم نشرها في جريدة بوابة الشرق القطريه 15-12-2012

بقلم: عماد أحمد العالم


أظهرت ثورات الربيع في أربع دولٍ عربية غيرت نظام حكمها الشمولي إلى حكم الشعب، وما تلاها من هيجانٍ خلف نزعةً من الوطنية المحلية؛ غير القائمة على أيديولوجية فكرية، وإنما رغبة في التغيير، بعد أن فاض الكيل بالشعوب من أنظمة حكمٍ استبدادية، جثمت عقوداً على الصدور وأكلت الأخضر واليابس، ومارست القمع والحرمان، وأطرت الفساد. أظهرت لنا "الثورجية الجدد" وأغلبهم حديثي عهد بالسياسة، بعضهم من جيل "البلاي ستايشن" وشبكات التواصل الاجتماعي، لكنهم حولوا اتجاهاتهم فجأة للسياسة، فكانوا هدفاً سهلاً للاستقطاب من قبل مخضرمي الساحة، ممن لفظتهم الأيام (وغسلت يدها منهم)، وجدوا فيهم أتباعاً يسهل تسييرهم وتلقينهم وزرع الأفكار في رؤوسهم لتنفيذ الأجندة أياً كانت.
ما توفر للأجيال الناشئة لم تحظ به سابقاتها ممن عانت القهر والسجن والعزل إن عارضت؛ فقد ولدت في عصر التكنولوجيا والعولمة والانفتاح الإعلامي الفضائي، فسهُل عليها أخذ المعلومة جاهزة، دونما مجهود يبذل قائم على الاستنتاج الشخصي والقناعة أو التعمق في المسألة لفهمها من جميع الجوانب، ومن ثم الإيمان بالهدف المرجو. أصبحوا ملقنين، مسيرين، يسهل تحريكهم عبر دغدغة العاطفة لديهم أو التخويف أو إعطاؤهم حجماً أكبر لشخصهم، فأمسوا لعبةً بيد الإعلام وصناع القرار والسياسيين من معارضة وموالين. أُطلق عليهم مسمى الشارع العربي بعد أن نزع الوصف عن الأغلبية الصامتة، التي كانت سابقاً القوة المدمرة إن تحركت. إن وصفتُ فكرهم بالسطحية لن أظلمهم، فهم أشبه ببناءٍ عالٍ يتم تعميره في شهرٍ، سيكون آيلاً للسقوط في أي وقت، لأن أساساته الفكرية لم تبن بالشكل السليم، بل جمعت على عجل، فكانت في الواقع عمدان هشة يسهل كسرها والتخلص منها.
الثورات المتحضرة والناجحة تميزت بكونها قامت على أساسٍ فكري لم يكن وليد اللحظة أو عفويا، بل سبقتها ثورة فكرية وصراع أيديولوجي بين طبقةٍ حاكمة وأرُستقراطية وكنسية مثلت الأقلية المسيطرة، وأغلبية مقهورة وجدت نفسها أسفل الهرم الاجتماعي ومحرومة، تواصلت معها النخب الأدبية وبدأت حملة للتوعية بضرورة التغيير، مستشهدةً بواقع الحال والحرمان والتفرقة، مطالبةً بحقوق المواطنة والمساواة وإلغاء الامتيازات الإقطاعية وسطوة الفكر الديني المتشدد وتحكمه في الفكر، داعيةً لفكر الإنسان الفرد، صاحب الحق في الحكم والاختيار والممارسة، رافضةً الوصاية على العقول والتسليم المطلق للكنيسة وصكوك الغفران والتكفير والتجريم لمجرد الاختلاف في الرأي. فبدأت على إثر ذلك تتشكل تيارات فكرية عملت للتغيير عبر سياسة تثقيف العقول وتنبيه الناس للحقوق والواجبات المفروضة عليهم والمطلوبة لهم. تم ترسيخ مبدأ الدولة الحديثة عبر تنويع العمل وتقسيمه لمؤسسات المجتمع المدني التي وضعت الضوابط وشكلت الرقيب، والجهات التشريعية والتنفيذية، وهيئات الرقابة والمحاسبة؛ فما أن قامت الثورة، حتى بدأت بعدها مرحلة انتقالية وفق أسس سليمة، والنتيجة ما نراه الآن من ديمقراطيات متقدمة تشكل جوهر الحياة الحرة والعيش بكرامة. على النقيض، فالثائر العربي محدود الثقافة، مسير، وعجول، انفعالي لا يقبل بالرأي الآخر، داعٍ للتغيير دون أن يملك أجندة ما بعد التغيير، متحمس ولكن عاطفي لا يحكم العقل والمنطق، مستعجل لجني الثمار دون أن يحسن سقاية ما زرع، والمحصلة ثورات قامت لقهر الباطل وللتغيير، لكنها فشلت في بناء الدولة، فتفاقمت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وخلقت حالة من الإرباك والفوضى السياسية والاستقطاب والفراغ الفكري وسطحية التفكير والمطالب وزرعت بذور الفتنة وقسمت المجتمع بدلاً من توحيده واهتمت بالسفاسف وتركت الأصول، فأوجدت بيئة خصبة للطفيليات لأن تتكاثر وتفسد وتشغل العامة في مالا فائدة منه، ومن ثم تثنيهم عن أهداف التغيير المرجوة.إن أرادت شعوبنا أن تحيا حقاً في كنف المدنية الإنسانية، فعليها أولاً أن تثقف نفسها وتطور فكرها وأن تنمي داخل شخصيتها مبدأ التغيير للإصلاح وأن تتخلص من هيمنة الفكر المتعصب، وأن تؤطر العمل المدني والتطوعي والثقافي والاجتماعي، وقدسية المواطنة والتحفيز الذاتي ومحاسبة الذات، وأن تتخلص من فكر العائلة والقبيلة وجنون العظمة وسمو العرق، وأن تجعل من الإصلاح الغاية المنشودة وأن تترك عنها المصالح الفردية الفئوية للصالح العام.
 

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

القطاع الصحي بين الطموح والآمال

مقاله تم نشرها في جريدة عكاظ السعوديه 13-12-2012

بقلم: عماد أحمد العالم


لم يصل القطاع الصحي لنقطة التفوق حتى الآن رغم كل ما يعلن عنه من مشاريع صحية ومستشفيات وأبراج طبية ومراكز صحية؟ ولم دائما ما تقارن جودة الخدمة في القطاع الصحي التابع للوزارة بمثيله لدى المستشفيات العسكرية والتخصصية؟ ولم نجد نوعا من فقدان الثقة والتوجه للتداوي في القطاع الخاص؛ في وقتٍ لا يخفى على أحد حجم الإمكانيات الطبية والأجهزة المتوفرة ومواكبتها الدائمة للأحدث والأكثر تطورا عالميا، كما سبق لوزارة الصحة على الدوام الحصول عليها وتوفيرها في قطاعها، حتى أن بعض هذه الأجهزة تجدها موجودة محليا مقارنة بعدد أقل بكثير من مستشفيات الجهات المصنعة والموردة.
إن الهيكل التنظيمي والتوزيع الجغرافي للوزارة قد تم تنظيمه بشكلٍ من المفترض أن يؤدي إلى تخفيف الضغط عن المدن وتسهيل الاستطباب على المريض بعناءٍ أقل. لكن هل نجح هذا المخطط لاستحداث نظام صحي متطور وعملي وسلس بما يكفي لتحقيق آمال الدولة بتوفير نظام صحي على درجة عالية من الكفاءة؟.
إن كان الحديث عن المكننة والإمكانيات؛ فأظن أن الوزارة قد أنجزت أغلب ما خططت له وأوجدت البنية التحتية السليمة، لكن إن تحدثنا عن جودة الخدمة المقدمة، فمن الصدق والإنصاف القول بأن القطاع قد قام بواجبه ولكن بدرجةٍ لم تصل بعد لحد ما يطمح إليه الجميع مقارنة مع إمكانيات القطاع المتوفرة والعناية الممنهجة والمؤطرة بسخاء مادي متزايد كل سنة..
في اعتقادي: إن استطاعت وزارة الصحة زرع سياسة الترغيب والترهيب وإن أحسنت خلق نوع من التوأمة بين موظفيها من جهة ومهامهم من جهة أخرى وإن تمكن القائمون على برنامج الاعتماد الصحي التابع للوزارة ( سيباهي) من تطبيق روح البرنامج وغرس ثقافة العمل بها لتحسين الأداء والتطوير الذاتي وتقديم الخدمات الصحيه بالشكل المطلوب؛ فإنني أتوقع حينها أن القطاع الصحي الحكومي سيكون مثالا للنجاح الذي يثلج صدر القيادة السعودية التي تسعى على الدوام لتقديم الأفضل للوطن والمواطنين.


الرابط: http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20121213/Con20121213555459.htm

العاطفه والسياسه

مقاله تم نشرها في جريدة بوابة الشرق القطريه 08-12-2012

بقلم: عماد أحمد العالم

 
العزف على وتر العاطفة واستمالتها أسلوب أزلي قديم، لم يحدث أن حكم حاكم، إلا واستخدمه، سواء كان محبوباً لشعبه ومختاراً أو متسلطا متشبثا بكرسي الحكم، ديكتاتوريا بغيضا. جميعهم عزفوا على شعوبهم ألحاناً مختلفة، تتفق فيما بينها على مداعبة مشاعرهم وتحريكها وفقاً لأهوائهم ومصالحهم.
باباوات الكنيسة الكاثوليكية من أوائل مستخدميها؛ ومنح صكوك الغفران أحد الأمثلة، كما الغزوات الصليبية التي دُعي لها باسم الدين. لم يختلف العرب عنهم وإن اختلفت المقاصد؛ فالغزوات والفتوحات الإسلامية التي طالت أقاصي أوروبا، سُيرت بداع التوسع الجغرافي الديني الذي لم يكن ليحدُث لولا دغدغة العواطف الدينية وبيان الفضل العظيم لنشر الدين الإسلامي.
هتلر استطاع استمالة الجموع الألمانية إليه عبر تغذية روح الثأر لما خسرته ألمانيا عقب توقيعها لمعاهدة فرساي، التي كانت السبب وراء نشوب الحرب العالمية الثانية، حرك خلالها الجموع عبر إثارة عواطف الاستياء لديهم مما أفقدتهم إياه المعاهدة، وشحنهم بسمو العرق وتفوقه.
استقلال الدول الإفريقية والآسيوية بما فيها العربية عقب الحقبة الاستعمارية، لعب فيه تجييش الحشود دوراً من خلال أدبيات الحرية والوطنية والمظاهرات التي قادتها النخبه لنيل الحقوق المسلوبة، حتى الدول اللاتينية انقلبت على الإقطاعية واعتنقت الاشتراكية بحثاً عن العدالة، وكان لها ذلك عبر الطبقات الفقيرة العامية التي سيرتها شعارات ومهدت لها ثورة ثقافية لعب فيها الأدباء دوراً مهماً أمثال مكسيم وماركيز كاتب الرائعة " مائة عام من العزلة" والبرازيلي إقليدس دي كونا وماريانو اثويلا المكسيكي الذي ألف رواية "الكلاب الخفية" عن الثورة المكسيكية.
ثورات الربيع العربي الحديثة، أشعلها شاب أحرق نفسه، فسقطت على إثر ذلك أربع ديكتاتوريات سلطوية حكم أقلها ثلاثين سنة متواصلة بقوانين الطوارئ والانتخابات المزورة وتخويف الشعب من الإرهاب والفقر والفوضى وإسرائيل والإمبريالية.
إذاً الحكم بالعاطفة والتسلح بها لا يقتصر فقط على إثارة نزعة التفوق أو الوطنية والتخلص من الخوف والقضاء على الطبقية، وإنما أيضاً بالترهيب وتخويف عاطفة الشعوب وتطويعها لتصدق روايات الرعب الخرافية التي يروجها لهم الحاكم وبعض من علماء السلاطين من أصحاب نظرية " افعل ما يطلب منك؛ تكن في الجنة، وإلا مصيرك للنار"!
في الجانب الآخر بدأت المعارضة تدرك أهمية التأثير بالعاطفة للأغلبية الصامتة من الشعب وتخلت عن نرجسيتها وأيديولوجياتها، فنزلت للشارع بمطالب محددة، ذات سقف عالية، لا تنازلات فيها، فكان للمقهور أن تغلب على من رتع عقوداً على كاهله وأسقطه سريعاً.
 

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

ما فعلته بنا الديموقراطيه!

مقاله تم نشرها في جريدة بوابة الشرق القطريه 03-12-2012

بقلم: عماد أحمد العالم


الساحه أو الميدان ليست مكاناً دوماً للشرفاء، كما أنها لاتعبر أحياناً عن نبض الأغلبيه ولا الضعفاء، فقد تستغلها الأقليه لتكون مسرحاً لاعتراضها وقد تجعل منها الأغلبيه صوتاً لهدير جموعها؛ وفي كلا الحالتين الميدان مشغول من قبل المتظاهرين أياً كانت اتجاهاتهم ومطالبهم، والمتضرر في النهايه بشكلٍ عام الدوله واقتصادها، "ويندب حظه" من كانت شقته مطله على الميدان أو على أيٍ من نقاط التماس؛ فمصدر إزعاجهم لا يقتصر فقط على الهتافات، بل ينالهم جانب وجوانب من الغازات  المسيله للدموع، كما أن موظفو التحرير وتجارها الخاسر الآخر للسلسله اللامتناهيه من الإعتراض والفوضى السياسيه العارمه، وحالة التخبط الديموقراطي لما بعد الثوره، حيث أُشغِلت الأنفس بمالا فائدة منه ولاجدوى من طرحه في المرحله الإنتقاليه، فيما غاب عن طلاب الحريه ما دُفع من ثمنٍ لها!
اتعلمون ما هي أكثر الدول الأوروبيه تظاهراً؟: اليونان، وما أكثرها آسيوياً؟: بنجلاديش، وما أكثرها عربياً؟: مصر......
ثلاثتهم دول تنادي بالديموقراطيه، ولكن لنر ما فعلت بهم؛ في اليونان تفشى الفساد في أغلب أركان الدوله، حتى باتت على حافة الإفلاس ومهدده بالخروج من الإتحاد الأوروبي رغم ضخامة المساعدات الماليه المقدمه لها، لا يكاد يخلو يوم دون مظاهرات واعتصامات واضرابات، تسيرها المؤسسات النقابيه، والتي من المفترض أن تعي أن عدالة المطلب مرتبط بالمرحله وظروفها!
في بنجلاديش دمرت الديموقراطيه الدوله وقسمتها لحزبين تحكمهما امرأتين، أحدهما ابنة رئيسٍ سابق والأخرى زوجة رئيسٍ لاحق. دولتهم تعد الأفقر عالمياً والأكثر فساداً وأقل تعليماً، في المقابل جزء كبير من الشعب مسيس ويعي فيه أكثر من معرفته حروف هجائه!
في مصر ثالث أمثلتي؛ الشعب متعلم ومثقف، لكنه مسير وموجه من قبل إعلام ضال ومضلل ودعاة ثقافه وبعضٍ من المعارضه، استغلت عاطفة شعبها الجياشه، وشوقها للحرية والعداله، فتلاعبت بالحشود وأشبعتها بعبارات  دولة القانون، وقدسية القضاء، والثوره مستمره؛ فتحمس جيل منتفض من الشباب، ولد في زمن الديكتاتوريه، وتنشق الحريه بعد الخامسً والعشرين من يناير، لكنه أخطأ حين ظن أن الديموقراطيه مقدسه، فهي الأخرى من صنع البشر، وليست منزهه عن أن تطوع وتفصل بالمقاس الذي يراه أهل الرأي والإعتراض مناسباً لهم، فأساؤو لها ولهم ولشعبهم، وأظهرو للعالم الآخر وجهاً آخر لتداعيات الحريه، التي لو علم الغرب بأن تطبيقها سيُحدث فوضى لما نراه اليوم في ديموقراطيات الربيع العربي، لدعموها بدلاً من الديكتاتوريه، لأنه اتضح لهم أن ممارسة شعوبنا المتعطشة لها ستكون بها أكثر تبعيه ولهثاً وراء سراب العداله الغائبه، وتأطيراً لفساد القضاة وعمالة الإعلام برداءٍ بالٍ من الشعارات المستهلكه؛ فهل نعي الآن ما فعلته بنا الديموقراطيه، أو ما الصقنا بها جزافاً!


الرابط:


الخميس، 29 نوفمبر 2012

جوستيتيا

مقاله تم نشرها في جريدة بوابة الشرق القطريه 27-11-2012

بقلم: عماد أحمد العالم

 
أحد أهم مظاهر العدالة أنها عمياء؛ وعماها لا يعني تغاضيها عن الحقيقة وإنما كونها لا ترى المظاهر, والتي تعني بدورها سطوة القوى السياسية والمالية. لذا ستجد "سيدتي العدالة "عمياء أو معصوبة العينين, جميلة تظهر في هيئة فتاةٍ أنيقةٍ مهيبة تمسك بيديها رمز العدالة؛ بيمناها سيفا لتطبيقها, وبيسراها تحمل ميزاناً يمثل روح الإنصاف وتوازنه وحياديته.
العدالة امرأة؛ قد يكون مستفزاً للبعض منا معشر الرجال هذا القول, لكن تفسيره (كما قالوا) يكمن بأن المرأة وخصوصاً الأمهات, يجسدن العناصر الأساسية للعدل؛ والمتمثلة بوحدة القواعد اليومية, العدالة والحكمة والقانون، المحبة والتصرف بعدل, كما القدرة على التطبيق دون مبالغةٍ أو تجن أو شخصنة.
جوستيتيا Justitia : الهة مجازية تمثل العدالة عند الرومان, ومنها اشتق اسم العدل ((Justice , وصفوها بالرحمة وعدم التحيز, تراها مجسمةً في دور القضاء ووزارة العدل, لتنبه الزائر لحلوله ضيفاً عليها.
القضاة جُزءٌ من منظومة العدل وركنٌ أساسيٌ للحرية, فما قامت ثورة وأحققت مظلمة إلا كان وراؤها قاضٍ نزيه, وما دام حكم التسلط إلا بوجود قضاءٍ فاسد, أشاح وجهة عن العدل, وحلل الحرام للحاكم والقوي وطبق العدل على الضعيف, فانتشر الظلم والضيم وانعدمت المساواه. حتى وإن كان في مجتمعاتنا المؤمنة, فقد ابتلينا بكثيرٍ من قضاة الباطل. وجودهم واقعٌ لا يُنكر, فحبيبنا المصطفى علية صلاة الله وسلامه, قد أخبرنا عنهم ونبأنا القول " قاضٍ في الجنة وقاضيان في النار ", فهم القائمون على العدل, والذي بدوره هو قاعدةٌ اجتماعية أساسية لاستمرار حياة البشر مع بعضهم البعض.
تحول نفرٌ من القضاة في بلدان الربيع العربي لضيوفٍ دائمين على البرامج وأمسوا خبراء دستوريين ومنظرين ومحللين؛ فمتحيزين لجهةٍ على أخرى, فمؤيدين لطرفٍ ضد الآخر؛ حينها خرجوا من واقع كونهم قضاة, ليكونوا طرفاً في النزاع, فضاعت النزاهة وغابت القدسية واختل ميزان العدل, فوقع على رؤوس الشعب, وأُسقط بأيديهم, فتاهت عنهم الحقيقة, ووقعت القطيعة ودب النزاع, وتحول القاضي لجلاد والمجرم لبريء, فضاعت الثورة وتشتت أفكار ثوارها, فانقسم المجتمع بين مؤيدٍ ومعارض.
هذا هو حال القضاء المصري بعد الثوره, وعقب الإعلان الدستوري الأخير للرئيس مرسي, والذي منح فيه الحق المؤقت المشروط لنفسه لتحصين بعض قراراته السيادية لفترةٍ محدودة لا تتجاوز الشهرين وقد تقل, حتى الانتهاء من الدستور الجديد وعرضه على الشعب في استفتاءٍ عام, وانتخاب مجلس شعبٍ تعود إليه السلطة التشريعية؛ كما أكد على عدم سقوط التهم عن من بُرئوا مؤخراً من قتلة الثوار, وضرورة إعادة محاكمتهم حال توفر الأدلة اللازمة, فالجرم لا يسقط بالتقادم ولا يراعى فيه البند القانوني المعفي للمجرم من محاكمةٍ ثانية في حال بُرئ في الأولى. لا ضرر في ذلك, فنحن لا نتحدث هنا عن جرائم فردية وإنما مذبحة اقترفها نظام جائر في حق متظاهرين عزل, يعي الجميع ويعلم أنهم فيها الجناة, ومن حق الشعب استخدام المحاكم الثورية لتقديمهم للعدالة.
في مصر, لم تقدم النيابة العامة وهي جهة الاختصاص, ما يكفي من أدلةٍ لازمة للمحكمة لإدانة الجناة, في وقتٍ يعلم الجميع, أن المتهمين مذنبون, فكان الخيار أمام القضاة: إما أن يحكموا بالبينة والقرائن والأدلة, أو القناعة الفردية المعلوم الحكم فيها مسبقاً. جاءت الأحكام على غير رغبة الشعب, فبراءة العديد بناءً على ما قُدم لها من النيابة, التي بدورها كان لها ضلع في المؤامرة عبر إغفالها حقائق قانونية بديهية, واعتمادها على التقدم بقرائن, يسهل على محامي الدفاع دحضها.
من هنا بدأ المشكل, فإما ألا نعترض ونسلم بقرار القضاء (ونحن نعلم خطأه ويتناسى ما حدث من جرم, أو يعترض الشعب, ويقوم قضاؤه ويعزل المتخاذل من نيابة وشرطة ويكلف جهات أخرى نزيهة تقدم المتهمين للمحاكمة؛ في فعلٍ أحدث تصادماً مع ما سماه البعض "قدسية القضاء" (غير المنزه بنظري عن الخطأ)؛ لكن بقايا قضاة النظام السابق, من عُينوا من قبله, وجودها فرصةً لخلق أزمةٍ للرئيس, فتآمر البعض منهم مع نفرٍ من الفلول وأحزاب المعارضة الكرتونية وبعض الخاسرين في الرئاسة, لشل الحياة العامة, وإلهاء الشعب بكلامٍ أقل ما يقال عنه "فارغ", يردده المتظاهرون دون أن يعوا معناه, في وقتٍ يشهد تشابكاً للأيدي بين بعض القضاة ممثلين بنادي القضاة "الاجتماعي" وأتباع الحزب الوطني والمال السياسي الفاسد وبعض التيارات السياسية المعارضة (والتي أغلبها لا يملك حظوة), تجمعت جميعها لإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإدخال البلد في حالة الفوضى اللامتناهية, وتناسوا أنهم من كان يتشدق سابقاً ويطالب الرئيس بما يعترضون علية الآن!.
موقف بعض القضاة مشين ولا يمت للقانون بصلة, بل يعكس حجم الفساد الذي زرعه النظام السابق في هذا القطاع السيادي. فعبرة حل مجلس الشعب وخطط لقرارٍ مماثل لحل التأسيسية ومجلس الشورى, في قرارات مسيسة, الهدف منها إسقاط الحكم الحالي عبر إحداث حالةٍ من الفوضى الاقتصادية والسياسية, ليتبعها فيما بعد مظاهرات ثورية مطالبة بانتخابات جديدة.
لن يستقيم الحال في مصر إلا بعد ثورتين, إحداهما تنال من الإعلام المتصهين وملاكه رجال أعمال الحقبة البائدة, وثورة عدلٍ يقوم بها قضاة مصر ودستوريوها ومحاموها الكرام, لتعرية قضاة الباطل وإعادة هيكلة قطاعهم بما يتوافق مع المرحلة, ويضمن النزاهة والحيادية المفترضة والمؤطرة لقيام الدولة المدنية الحديثة.
 
 
 

الأحد، 11 نوفمبر 2012

إيران ومحاور تحالفاتها

مقاله تم نشرها في جريدة الشرق السعوديه 09-11-2012
 بقلم: عماد أحمد العالم


منذ أن أسقط الشاه أوائل العام 1979 بدأت تظهر للحكماء فقط في الداخل الإيراني ملامح تكوين ديكتاتوريةٍ دينية بدلاً من نظيرتها الملكية المعزولة، فقد رأت بعض قوى اليسار السياسي والليبراليين نيةً مُسبقة للتيار الديني الصاعد للاستئثار بالسلطة عبر قيامه بحملة إعداماتٍ نالت من كبار جنرالات الشاه المعزول. جرت باسم الدين ظاهراً، لكن الغرض الحقيقي منها كان القضاء على أي محاولاتٍ للانقلاب العسكري مستقبلاً رغم أن الجيش في إيران إبان المظاهرات الشعبية المطالبة بسقوط الشاه أواخر العام 1978 نأى بنفسه عن التدخل والتزم الحياد حفاظاً على الوحدة والوطن، إلا أنه تعرّض لحملة تصفياتٍ نتج عنها حالات انشقاق ما بين مؤيدٍ لرئيس الوزراء شابور بختيار (المعارض العلماني الذي عينه الشاه رئيساً للوزراء قبل عزله) والإمام الخميني الذي انشق عن الجبهة الوطنية الإيرانية. ولأن أغلب الطبقات المعدومة المحرومة الثائرة آنذاك كانت من العامة الفقيرة، وباسم الدين وبالترويج لمقولة أن حكومة رئيس الوزراء المعين «مهدي باذرخان» هي «حكومة الله»، انضم لجبهة الخميني الجنود في اقتتالٍ نأى الجيش بنفسه عنه وانتهى بهروب رئيس الوزراء شابور بختيار ولجوئه لفرنسا، التي شكّل منها فيما بعد «جبهة المقاومة الوطنية في إيران» وكانت سبباً في اغتياله كما قيل على يدي عناصر الحرس الثوري الإيراني.
 لم يكن رجال الدين وحدهم من بدأ الثورة في إيران، بل كان لمجاهدي خلق السبق مع الأطراف اليسارية الليبرالية، التي طالب بعض منها إبان حكم الشاه بملكيةٍ دستورية أو دولةٍ ديموقراطيةٍ مدنية، إلا أن من أحسن للتخطيط لانقلاب ما بعد الشاه كان الإمام الخميني الذي كان يخفي عن متحالفيه من قوى اليسار والماركسيين وقوى وطنية أخرى، واقع عزمه فرض نظام ولاية الفقيه، الذي يعطي أولاً له الحكم مدى الحياة بما أنه قائد الثورة، إضافةً إلى السلطة المطلقة في الأمن والاقتصاد وحق الاعتماد بالقبول أو الرفض للوزراء، وتحجيم دور الرئيس وصلاحياته لتكون تحت عباءة المرشد الأعلى «للثورة الإسلامية».
 بعد أن تكشفت خطط استئثار السلطة من قبل دعاة «الثورة الإسلامية»، كان الأوان قد ولّى ولم يعد بإمكان المعارضة المدنية الإيرانية وقتها إثبات وجودها، حيث فرّ الغالبية العظمى منها صوب الخارج، فيما اعتقل وأعدم من بقي منها في الداخل. وتعرّض الشعب ونظامه التعليمي والثقافي لحملةٍ ممنهجة لغسيل الدماغ وتغيير كل المعايير التي كانت قائمة إبان حكم الشاه واستبدالها بمفاهيم «الثورة الخمينية»، التي عملت منذ استيلائها على السلطة على سياسة تصدير الثورة للدول المجاورة، فكان العراق بقيادة «صدام حسين» وقتها أوائل المصطدمين معها في حربٍ مدمرة خلّفت أكثر من مليون ونصف مليون قتيل ودامت ثماني سنواتٍ وانتهت كما بدأت بدون أي منتصر كما أريد لها، في حين فشلت آمال الخميني في تأسيس حكمٍ مذهبي في العراق يتبع له بديلاً عن نظام البعث القائم حينها، كما فشل صدام في ضم شط العرب والمناطق العربية من الأحواز. في خطوةٍ مشابهة للعراقية، ساعدت إيران عناصر متشددة من حركة أمل على الانشقاق واستقطاب أخرى مكونين ما بات يعرف الآن بـ»حزب الله» اللبناني. في نفس الاتجاه جرى تأسيس حزب الله الكويتي الذي قام بعديد من الاغتيالات والتفجيرات الإرهابية. لم تغب الطائفة الشيعية في البحرين والمملكة العربية السعودية عن محاولات النظام الإيراني جذبها وتطويعها لتنفيذ أجندتها السياسية في الدول ذات الصلة. امتد الدور الإيراني فيما بعد محاولاً نشر التشيّع في فلسطين والأردن ومصر، وهو ما أثار حفيظة الأزهر مؤخراً وقامت على إثره حرب إعلامية بين طرفي القيادة الدينية في الدولتين.
 كان لإيران محاولات متفرقة في دول عربية أخرى وإفريقية أظهرت سعيها الدؤوب للسيطرة السياسية عبرالفكر الديني وتكفير الآخر تارةً واستغلال الدين في تطويع الأتباع وتوجيههم حتى لو تعارض ذلك مع سياسة الدولة ومصالحها القومية والاستراتيجية، وهو ما نراه جلياً الآن في العراق الذي لم يعرف عبر تاريخه العريق تشرذماً سياسياً واجتماعياً وثقافياً وخلافات مبنية على الطائفية، إلا عقب تسليم الولايات المتحدة السلطة لقوى المعارضة من رجالات إيران في المهجر، والمحصلة: دمار وفساد ومحسوبية وطائفية وقتل على الهوية وفقر وانعدام الأمن بشكلٍ غير مسبوق للعراق في تاريخه المعاصر.
 في لبنان وتحديداً حزب الله، وفّرت إيران دعماً غير محدود مالياً وعسكرياً للحزب، فنشط بأيديولوجية المقاومة وتحرير الجنوب اللبناني وإطلاق سراح الأسرى المعتقلين من السجون الإسرائيلية، فكان له ما أراد. عقب ذلك حارب من أجل السيطرة على الساحة السياسية وفرض نمطه في الحكم، كما تنفيذه للأجندة السياسية السورية والإيرانية وتعمد استعراض عضلاته العسكرية التي تضاهي قوتها عتاد وتسليح جيش الدولة النظامي!
 أصبحت حينها الوطنية ورقة ضغطٍ وقوة بيد الآخر. موقف حزب الله من ثورة سوريا الحرية والكرامة، كان معلناً ومؤيداً بشكلٍ علني للنظام الوحشي الطائفي العلوي في سوريا، مهرباً له الأسلحة الإيرانية، ومزوداً إياه بالعتاد والتدريب. فمجرمو النظام السوري، أمثال قتلى مبنى الاستخبارات كانوا في وجهة نظر قيادة حزب الله «شهداء».
 المحاولات الإيرانية الأخيرة لزرع الفتنة الطائفية في كلٍ من السعودية والبحرين، تدخل في نفس الإطار من التدخلات الإيرانية اللامتناهية في المنطقة، والتي كانت نتائجها كارثية على الدول التي تدخلت فيها كالعراق ولبنان وسوريا، فلا هي حققت ما سعت إليه بسياسة تصدير الثورة ولا جلبت السعادة والاستقرار لشيعة المنطقة الذين طالما عاشوا مع نظرائهم من مواطنيها السّنَّة بكل أخوّة ووحدة وسلام.
 أضافت إيران لنفسها عداوةً جديدة باحتلالها للجزر الإماراتية الثلاث في الثلاثين من نوفمبر عام 1971 قبل شهرٍ من إعلان الإمارات السبعة اتحادها تحت مظلة الدولة في الثاني من ديسمبر 1971، مستغلةً عدم مقدرة إمارة رأس الخيمة التي كان يتبع لها جزيرتا طنب الكبرى والصغرى عن الدفاع عن نفسها، فيما ينطبق الحال أيضاً على جزيرة أبو موسى التابعة وقتها لإمارة الشارقة.
 عدت هذه الخطوة كجزء من فلسفة «الجمهوريه الثورية» الناشئة حينها بالسيطرة على مضيق هرمز، مما يضمن لطهران ورقة ضغطٍ تخيف بها العالم كلما ارتأت إغلاق المضيق الذي يمرعبره أغلب إمدادات دول الخليج العربي من النفط، هذا فضلاً عن غنى جزيرة أبو موسى بأكسيد الحديد ووفرة النفط في جزيرتي طنب.
 لم تدرك الحكومة الإيرانية حتى اللحظة أن كل ما قامت به منذ ما يزيد عن الثلاثين سنة من التدخل في شؤون الدول العربية والإسلامية المجاورة منها والبعيدة، لم يعد بالنفع عليها ولا بالرفاه على مواطنيها، ولم يحقق الرخاء الاقتصادي ولم ينجح في تصدير ثورته التي باتت تحارب من أجل بقائها داخلياً مع تزايد الرغبة الشعبية في التغيير والانتقال من إيران العدوة لأغلب دول الشرق والغرب، إلى إيران المدنية المعاصرة ذات العلاقة الطيبة مع الجميع.


رابط المقاله: http://www.alsharq.net.sa/2012/11/09/569386

الأحد، 4 نوفمبر 2012

إيران وأعوانها والموقف المشبوه!

إيران وأعوانها والموقف المشبوه!
بقلم: عماد أحمد العالم
مقاله تم نشرها في صحيفة الجزيره بتاريخ 03-11-2012


على مدار السنوات وحتى هذه اللحظة كانت وما زالت التنمية في المنطقة الشرقية شأنها شأن باقي مناطق المملكة سياسةً حكوميةً ثابتة، بل إن الفترة الأخيرة شهدت تركيزاً أكثر على المناطق الجنوبية والشرقية والشمالية من المملكة، لإعطائها نفس النصيب والحصة من التنمية التي شهدتها المناطق الوسطى والغربية.

لكن هناك من يلعب بالورقة الطائفية، واللعب بالورقة الطائفية بدأ أساساً ومصدره حكومة ما يسمى «الثورة الإسلامية في إيران»، التي ما ان تسلَّمت مقاليد السلطة أواخر سبعينيات القرن الماضي، محولة ً نظام الحكم من ملكي إلى جمهوري، حتى بدأت ما سُمي سياسة تصدير الثورة وتأسيس نفوذها في الدول ذات الصلة، حينها بدأت أولى محاولاتها في العراق ولبنان (عبر حركة أمل وحزب الله) وفي البحرين والكويت عبر الطائفة الشيعية من السكان، إضافة إلى محاولاتٍ فاشلة لإثارة الفتنة في المملكة العربية السعودية واستغلال فريضة الحج لنشر الإرهاب والفكر المضلل، كما اللعب على ورقة الجزر الثلاث الإماراتية المحتلة.

إيران لم تألُ جهداً لإثبات وجودها وعدائها لما سمته الغرب «الكافر» إلا وبذلته، فعلى أيدي بعضٍ من عناصر جيشها الثوري، احتلت السفارة الأمريكية، وعلى يد بعضٍ من رجالات دينها، شجع نشر مذهبهم في الدول المجاورة، وعلى يد بعض ساستها خطط للقيام بأعمال تخريبية في السعودية أثناء الحج ومحاولات اغتيالٍ في الكويت ومظاهرات عشوائية في البحرين.

الحرب العراقية - الإيرانية على مدار ثماني سنوات، قلمت بعض الأظافر الإيرانية التي ما لبثت أن عادت للنمو إبان إسقاط النظام السابق في العراق وإعلان الحاكم المدني بول بريمير اتفاقية الحكم الجديدة التي بغفلةٍ أمريكية أطرت الطائفية وخلقت وحشاً عنصرياً فقدت أمريكا السيطرة عليه فيما بعد، وكمحصلة، وبحجة المرجعية الطائفية، استغلت إيران الفرصة وزرعت عناصرها في العراق وصدرت للعراق قياداتٍ مذهبية انغمست في الساحة العراقية بقوة ظاهرياً للعب دورٍ وباطنياً لتنفيذ الأجندة السياسية الإيرانية.

تكاثر هؤلاء التبع بشكلٍ مطرد ونالوا كل وسائل الدعم الإيرانية العسكرية منها والسياسية، فأسس كل حزب ذراعه العسكري والسياسي، فخرجت لنا ميليشيات فيلق بدر وجيش المهدي وعصائب أهل الحق، العامل المشترك بينها جميعاً هو اتفاقها على كل ما فيه مصلحة إيران لا الوطن الأم «العراق»!

المكونات الجديدة في العراق، منحت الحكومة الإيرانية أذرعاً أخرى لها في المنطقة لتنفيذ سياساتها الخارجية عبر القيام بأعمال في الدول المختلفة معها في وجهة نظرها، تصرف نظر العالم عن مشكلاتها الداخلية وتخلق لها نقاط قوة لفرض أجندتها.

الوجه القبيح للطائفية يحظى بعوامل مشتركة لها في جل الأحزاب الشيعية في العراق، فليس الحكيم الوحيد فيها، بل يتشارك معه فيها نفس النمط كلٌ من جيش المهدي وقيادته الصدرية المقيمة في إيران أكثر من النجف والمعفاة قانونياً من كل الجرائم التي ارتكبتها منذ تأسيسها.

الأولى لهذه الكيانات الحزبية والعسكرية العراقية الالتهاء في شؤونها الخاصة، وترك الدول العربية المجاورة والفاعلة والعمل على ازدهار العراق ومحاسبة المفسدين واستقلالية كيانه وسياسته بعيداً عن تدخلات الاخر، والنأي بأنفسهم عن شيعة العالم العربي الذين طالما عاشوا في توأمة مع نظرائهم مختلفي الطائفة من أهل السنة.


رابط المقاله:
http://www.al-jazirah.com/2012/20121103/rj7.htm

الساعة الخامسة والعشرون لــــ « قسطنطين جيورجيو » .. الرواية التي فضحت الحضارة الغربية

مجلة اليمامة 18-09-2025 عماد العالم رواية الساعة الخامسة والعشرون، للكاتب الروماني قسطنطين جيورجيو، رواية واقعية تشرح جميع الحروب ومآسيها، و...