كاتب رأي ومقال، وباحث مهتم بالعلوم الإنسانية والاستشراق. صدر لي ثلاثة كتب، وهناك بقية بانتظار ناشر!
الاثنين، 24 أبريل 2017
مشاركة في تقرير مع الحياة بعنوان: استفتاء الأتراك حول صلاحيات أردوغان يقسم السعوديين»
الجمعة، 10 مارس 2017
حدثني ثقة ومحبة الصالحين
بقلم عماد أحمد العالم
مقاله تم نشرها في موقع هوربوست 10-03-2017
أتمنى ان يقتصد بعض الدعاة والملتزمون في استخدام مصطلح “حدثني ثقة”، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع )، فهذه الوسيلة والتي ليس من اللائق القول عنها أنها باتت رتيبة ومملة ومكشوفة؛ هي نهج إنساني نستخدمه جميعنا في حياتنا حين نتحدث ونروي للآخرين رأياً نستشهد له بتجارب مر بها غيرنا، وخصوصاً إن كانت من قبل أشخاص موثوق بهم ومعروفين بنزاهتهم وصدقهم، إلا أنها وبعد أن كرسها قلة من الدعاة لسرد قصص بعضها قد يكون صحيحا في الأساس قبل إضافة النكهات عليه وأخرى مُختلقة من نسج مخيلتهم، التي أباحت لهم التأليف في سبيل التوجيه، ظناً منهم أنهم بما يفعلون يحسنون صنعاً ولا يكذبون، فالغاية سامية وهي الدعوة الدينية التي في سبيلها لا بأس بقليلٍ من الخيال البناء!
هذا النهج وكما أراه هو كمن يبتدع بدعة فيسير الآخرون على نهجها حتى لو كان الغرض منها الخير، فهو قد سمح بتناقل روايةٍ وانتشارها والتحديث بها رغم أنها غير صحيحة ولا وجود لها إطلاقاً، وكذلك الأمر شأن البدع التي كانت السبب في بعض فتاوى التحريم قياساً واجتهادا من بعض العلماء والباحثين، الذين أفتوا بتحريم بعض الممارسات أو ما كان غريباً في مجتمعهم ويستخدمه الآخرون في الغرب أو دول غير عربية ومسلمة، فاجتهدوا عند سؤالهم عنها واستهجنوها ورفضوها ظناً منهم أن العمل بها او استخدامها من قبيل إيجاد ما لم ينص عليه الشرع، فبالتالي هو محرم على المسلمين لأنه مُبتدع!!
طالعت قبل فترة خبرا ساقه أحدهم عن كتاب صعقني عنوانه الذي سماه مؤلفه “بالرد الصاعق على مجيزي الأكل بالملاعق”. لم أقرأه أو اطلع عليه، لكن وجدت تقديما لأحدهم عنه واصفا اياه بالرسالة القيمة المختصرة والتي تتضمن تحريم استخدام الملعقة أو ما شابهها لأنها بدعة والبدعة ضلالة، وهي بالنار!
المسألة الثالثة التي أود التطرق اليها هي الإفراط في التحريم من باب سد الذرائع، فكثيرا ما حُرمت أمور قياسا به وعملاً، مع أن في ذلك معارضة جليّة للقاعدة الشرعية التي تقول أن الأصل في الأمور الحلال الا ما حرم الله وثقافة التحريم لسد الذرائع من أسوء ما ابتلينا به وضيق على العباد. أما من أراد النأي بنفسه عن شأنٍ ما فله ذلك إن استفتى قلبه فأفتاه بعد يقينه بأن الحلال بين وكذلك الحرام رغم أن بينهما أمورٌ متشابهات لا يُجليها إلا أصحاب العلم الشرعي الثقات وبعد معرفتهم حكمها بناءً على نص أو قياس، لكن ذلك لا يعني أبدا أن نُلحق ما لا يُعجب أو يختلف مع العادات والتقاليد السائدة والأعراف ونصمه بالمتشابهات ومن ثم يُحرّم.
الفتوى يجب أن تصدر عن المراجع الشرعية المعترف بها كالمفتي ودار الافتاء وهيئة كبار العلماء بعد استطلاع رأي ونصيحة أهل الاختصاص في العلوم الدنيوية إن كان لهم شأنٌ بها ويتوجب ترك الخوض بها لكل باحثٍ شرعي او طالب علمٍ، حتى لا تعم الفوضى، فيتهكم علينا العالم مثلاً لأن محدثٍ ما قال بأن الأرض مسطحة وليست بالكروية، وحرمة ممارسة أي رياضة لم يقرها الإسلام أو جواز إرضاع المرأة لزميلها في العمل وغيرها من الفتاوى الغريبة التي صدرت إما عن ضعاف عقول ورؤى أعطوا لنفسهم حق الحديث في أمور المسلمين أو لمتنطعين ومتسلقين يبغون بها الشهرة، دون أنسى جماعة “أحب الصالحين”، الذي ينطبق على بعضٍ منهم ما ورد في قصة بكتاب أخبار الحمقى والمغفلين للإمام ابن الجوزي عن أعرابي مر بقومٍ يضربون رجلاً، فسأل الأعرابي أحد أشدهم ضرباً: ما بالكم تضربونه، فأجابه الرجل: والله لا اعلم لكنني وجدتهم يضربونه فشاركت معهم بالضرب لله عز وجل ثم طلباً للثواب!!!!!
المصدر: هوربوست - http://horpost.com/articles/%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D9%86%D9%8A-%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%AD%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D9%86/
الأحد، 12 فبراير 2017
مشاركة في تقرير مع الحياة بعنوان: مختصون: ولي العهد «رجل الحرب الأول ضد الإرهاب»
بقلم عماد أحمد العالم
تقرير تم نشره في جريدة الحياة 12-02-2017
من جانبه، قال المحلل والكاتب السياسي عماد العالم لـ«الحياة»: «حين يتم تكريم أعلى قياده أمنية في المملكة، متمثلة بشخص ولي العهد السعودي وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، فذلك يعني دون شك أنه تمكن بفعالية من القيام بما لم يستطع مثلاؤه في الدول الأخرى الاضطلاع به في صد ومواجهة الإرهاب الفكري والأمني، وكذلك دوره الأساسي ليس فقط في الإشراف، وإنما بناؤه استراتيجية محكمة للتنفيذ والمتابعة، لضمان الاستمرار في إرساء الاستقرار داخلياً وإقليمياً ودولياً».
وأضاف: «إن كون السعودية قبلة العالمين العربي والإسلامي جعلها على الدوام مستهدفة في مكانتها، وألقى على عاتقها مسؤولية لضمان أمنها الوطني، الذي لم يكن معرضاً لإرهاب الجماعات المتطرفة والمسلحة ذات النزعات الراديكالية فقط، وإنما أيضاً لمطامع دول، لذا كانت المهمة صعبة وتتطلب تكافل وتعاون جميع فئات شعبها، باختلاف تياراته وتوجهاته، التي توحدت جميعها تحت قيادة حكيمة من ملوكها، وآخرهم الملك سلمان، الذي جاء من خلفية إدارية مميزة، أكسبته، طوال أربعة عقود من إمارته للعاصمة الرياض، خبرة في جمع الجميع تحت مظلة الوطن، وتأهيلهم ليكون الكل جندياً في مواجهة القلاقل والإرهاب، الذي جعل من المملكة أول أهدافه، واستهدف فيها مواقع دينية، والمساجد والحرمين الشريفين، وأثناء مواسم عدة للحج، وكذلك تجمعات مدنية سكنية ومواقع عسكرية، فأكد بذلك اختلاف خطة وأهداف مرتكبيه وولائهم وانتمائهم».
المصدر: جريدة الحياة - http://www.alhayat.com/Articles/20108827
السبت، 4 فبراير 2017
شكرا ترامب
عماد أحمد العالم
موقع هوربوست Horpost
04-02-2017
منذ اللحظات الأولى لحملة الانتخابات الأمريكية للرئاسة وأنا أقف خلف الرفيق دونالد في مسعاه للوصل بالجمهوريين للبيت الأبيض، ولم أتوان للحظة عن دعمه ضد الخاسرة هيلاري كلينتون، بل إن سعادتي كانت كبيرة حين أعلنت القنوات فوزه المظفر على صاحبة الحس الليبرالي مرشحة الحزب الديموقراطي الأمريكي، الذي يشهد تاريخ رؤسائه ونوابه في مجلسي التشريع الأمريكي أنهم كانوا الأسوأ لنا كعرب ومسلمين والعالم الثالث من الفريق الآخر، فهم وعلى قول المصريين “بتوع كلام”، وفعلياً يقولون ما لا يفعلون وكانوا الأكثر ضرراً لنا بسبب تلونهم وقراراتهم، بخلاف الجمهوريين الذين ورغم بجاحة العديد منهم وعنصريتهم وتطرفهم اليميني إلا أنهم وكما يقال يصدحون بنواياهم السيئة علنا رغم عدم تنفيذهم لبعضها.
في أمريكا شأنها كأوروبا ودول القانون التي يستطيع قاضٍ فيها الوقوف أمام قرارات الرئاسة, وفي الحملات الانتخابية بالتحديد, تكثر الأماني والخطب الرنانة، التي لا تأتي من فراغ، بل يوصي بخطوطها العريضة خبراء ومستشارون متمرسون بناء على استفتاءات تتلمس نبض الشارع وما يشغل باله. في الولايات المتحدة بالتحديد، تتركز في البطالة والصحة والتعليم والجرائم والمساعدات الحكومية والقروض العقارية، لذا إن كانت الحالة الاقتصادية سيئة والاقتصاد متباطئ ونسبة الوظائف المتوفرة أقل، ستجد التيار الشعبي راديكالياً تجاه الأجانب وخصوصاً الجار المكسيكي ذو العمالة الرخيصة والهجرة غيرة الشرعية الكبيرة. أما بالنسبة للوضع الأمني، فهو في الأغلب هولوودي قائم على الدعاية والخيال أكثر من الواقع، فالشعب الأمريكي وعبر جميع وسائل التوجيه الإعلامي والانتاج السينمائي والتلفزيون أصبح مقتنعاً أنه الأكثر عرضةً للإرهاب في العالم، وأنه مستهدف في الأغلب من قبل متشددين متطرفين إسلاميين يحسدونهم على نعمة كونهم أمريكان ينعمون بالحرية ولا يؤولون جهدا للنيل منهم. كمية الدعايات المضادة لعبت بعقول الأمريكان حتى باتت الصورة النمطية لديهم عن الإسلام أنه دين إرهاب يستهدفهم ولا شغل له سواهم حتى لو أثبت الواقع أن دولتهم ربما الأقل تعرضاً له مقارنة بدول أخرى كما يُدعى ويروج له!
وجد ترامب أن وعود الرفاه الاقتصادي وحدها لا تكفي لدعمه، ففترتي حكم الرئيس السابق الديموقراطي أوباما أسهمت إيجاباً في انتشال الاقتصاد الامريكي من ركوده وانتزعته من الازمة التي خلفها جورج بوش الابن وخلقت عدداً أكبر من الوظائف وحسنت من الخدمات الصحية المقدمة عبر برنامج كير للرعاية الذي عمل به، لذا كان لا بد لرجل الأعمال من أجندة أخرى عدا كونه منقذا اقتصادياً، ليجد ضالته في شماعة الإرهاب الأمريكية التي ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر صارت الشغل الشاغل للعامة، وباتت الوسيلة التي يمكن إخافتهم بها بسهولة وحتى هضم حقوقهم الدستورية بسببها ولكم في غير بعيد قانون الباتريوت الأمريكي الذي أطلق أيدي أجهزة الاستخبارات والاستطلاع بالتجسس على الشعب دون اعترض بسبب المخاوف الأمنية المزعومة، ونتج عن ذلك أن كُرس القانون فعليا وطبق بشكل خاص على المسلمين، الذين وحسب الإحصاءات هم الأقل من مجموع السكان في نسب جرائم القتل والإرهاب والتخريب.
الدعاية المضادة والمستمرة نتج عنها حماس شعبي كان عاملا مهماً في وصول ترامب للرئاسة، والذي حال تسلمه لمهامها سارع بتنفيذ احد وعوده، حيث وقع على قرار يُمنع بموجبه حصريا رعايا سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة.
طُبق القرار، وبالفعل بدأت خطوط الطيران العالمية بتفعيله على ركاب رحلاتها وأوقفت سلطات المطار الامريكية رعايا تلك الدول ومنعت دخولهم. المحصلة ثارت ضجة شعبية أمريكية ضده نتج عنها حملة تضامن غير مسبوقة تجاه المسلمين أعطت نتائج عكسية لما كان يطمح له الحمقى العنصريين، وساهمت في التوعية بحقوق المسلمين وأعادت اللحمة بينهم وقطاعات عريضة من الشعب الأمريكي بدأت تستوعب أن الاسلام مُفترى عليه ومظلوم ويستحق الوقوف معه، فغزت المظاهرات الشوارع وارتدت النسوة الحجاب ورفعت شعارات الترحيب باللاجئين والمهاجرين المسلمين وتطوعت مؤسسات المجتمع المدني للدفاع عنهم، فكان للصورة السلبية للإسلام والمسلمين أن تتراجع وتظهر بمظهر الضحية لنازيي الولايات المتحدة الجدد، لتحظى نتيجةً لذلك بأفضل دعاية مجانية فعالة ومؤثرة لم تحلم بها يوماً.
لا استبعد أن تزعج هذه النتيجة قوى الظلام التي بعثت بفقاعة اختبار عبر هذا القرار ولا يكاد يغيب عن خاطري فكرة عمل ارهابي يضرب امريكا (رغم عدم اقتناعي بنظرية المؤامرة)، إلا أنه وارد، فالأمور إلى تصعيد، وقرارات بعض القضاة وقف تطبيق مرسوم الرئيس مؤقته والمعركة القضائية ستكون حامية سيكسبها فعليا من سيسيطر على عامة الشعب.
التالي ربما يكون تحقيق وعده ليهود أمريكا وإسرائيل بنقل السفارة الأمريكية للقدس في خطوه للاعتراف بالمدينة المقدسة كعاصمة أبدية لدولة الاحتلال. للوهلة الأولى سينتابنا جميعاً غضبٌ عارم مع أننا لو دققنا النظر في الأمر بهدوء لوجدنا رمزيته إن قارناه بأرض الواقع، فإسرائيل وبعرف العالم وبالقرارات الدوية تحتل الجزء الشرقي منها ولا احد يعترف بسيطرتها عليه رغم محاولاتها الحثيثة لتهويده، وعلى الأرض تحكمه بدعم امريكي غير محدود ولا تلتفت لأحد، فما هو الأسوأ الذي يمكن ان يحدث نتيجة لقرار النقل، واليس من المحتمل أن يكون في صالح القضية الفلسطينية الذي ربما سيتسبب في حملة شعبية عالمية لدعمها وتوحد دولي ضد امريكا وإسرائيل وتوعية بالحق الفلسطيني وبعدالة القضية، فلا تكفي أن تكون شريراً لتكون بنظر العالم مجرماً، بل لا بد لك أن تتحالف مع الشيطان ليُنظر لك كأحد قوى الظلام بنظر الآخرين، الذين سيحقدون على الطفل بسبب كرههم لعرابه!
إذا القادم ربما يكون أصعب وحتى أسوء ولكنه وللمرة الأولى يشعرني بالرضا والراحة، فمجيئ ترامب لسدة الرئاسة ستكون ربما سببا لقيام تكتلات أخرى عالمية تكسر الهيمنة الامريكية على القرار العالمي، وستشغل الأخيرة بنفسها، وستسهم في إحياء روح التضامن مع العالم الإسلامي الذي ربما سيستفيد من انقلاب السحر على الساحر وبطلان مفعوله!!
تبقى احتمالات رؤى المتشائمين من وصول الرجل للرئاسة تحتمل الصواب وقد تتحقق لكن الأيام هي الحبلى بما سيحدث، فلننتظر ونرى ونكون أكثر وعيا واستغلالاً للنتائج، فقد يكون “ابو إيڤانكا” وجه خيرٍ علينا رغم ما يُظهره من تطرف وعنصرية!
الأربعاء، 4 يناير 2017
تعليق الكاتب جهاد الخازن على كتابي "حقائق في تاريخ فلسطين السياسي"
تعليق الكاتب جهاد الخازن على كتابي "حقائق في تاريخ فلسطين السياسي" في زاويته اليومية بجريدة الحياة بعنوان " كتب مرجعية في مواضيعها....1" بتاريخ 02-01-2017
أمامي كتاب آخر هو «حقائق في تاريخ فلسطين السياسي» للأخ عماد أحمد العالم صادر عن «الدار العربية للعلوم ناشرون» ويضم معلومات بعضها معروف، وأخرى تعكس جهد المؤلف في نقل الحقائق.
كلنا يعرف «وعد بلفور» سنة 1917 من وزير خارجية بريطانيا أرثر بلفور إلى اللورد روتشايلد فهو سمح بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين «من دون انتقاص حقوق الطوائف الأخرى غير اليهودية في فلسطين». المؤلف يشير إلى أن نابليون استنجد بيهود فلسطين سنة 1799 والأسطول البريطاني يهدد وجوده في مصر وفلسطين. ما أزيد اليوم أن «وعد بلفور» ألغته «الورقة البيضاء» الصادرة عن الحكومة البريطانية سنة 1939، ولعل توقيتها كان يهدف إلى كسب العرب إلى صف بريطانيا في حربها المقبلة مع ألمانيا النازية.
كنتُ أعتقد أنني «ابن القضية» مثل كثيرين من أبناء جيلي إلا أن الفصل «الحراك الفلسطيني منذ العام 1918 وحتى نهاية الانتداب البريطاني سنة 1948» زاد كثيراً على معلوماتي عن المجاهدين الفلسطينيين والوحدات العسكرية العربية التي قاتلت إلى جانبهم، والعصابات الصهيونية التي كانت تحظى بتأييد غربي. والمعارك من شمال فلسطين إلى جنوبها، مروراً بالقدس.
ضاق المجال والكتاب ينتهي بوثائق مهمة يشكر المؤلف الأخ عماد أحمد العالم على جمعها.
المصدر: جريدة الحياة - http://www.alhayat.com/Edition/Print/19379106/%D8%B9%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D9%86
الأحد، 20 نوفمبر 2016
إيران وجوادها الظريف
بقلم عماد أحمد العالم
مقاله تم نشرها في موقع هوربوست 20-11-2016
مع إعلان الملك سلمان إلغاء القرار السعودي السابق بفرض رسوم على تأشيرة الحج والعمرة والعودة للنظام المجاني المعمول به سابقاً، خطر ببالي مباشرةً ظريف إيران المدعو بجواد ظريف، والذي صرح من قبل وطالب بتدويل مهمة الإشراف على الحج!
ما رأي ذاك الظريف بهذا القرار، وأتحمل وزر ما أقولُ وأؤكدُ أنه ليس بالجواد الكريم، لا هو ولا دولته محور الشر والآثام والشيطان الأصغر الذي طالما تغنى بعدائه لأخيه الأكبر، الذي كان يلعنه في العلن وتدوس أقدامه علمه، فيما هو وبالسر يدعم اقتصاده ويُهرّب له الملايين، ويتفاوض معه لشهور وشهور حتى توصل لاتفاقية عظيمة تمثل أطر الصداقة والمحبة التي كان ينفيها عن نفسه، لكنها اتضحت أنها غايته التي اتخذ من شعار “الموت لأمريكا” حجةً لتحقيقها.
يا عديم الظرف والخلق، ألا ترى حج هذا العام الذي أشرف عليه السعوديين “من تسميهم بالوهابيين”، وكيف وبفضل الله سبحانه وتعالى نجح دون حوادث أو مشكلات ولا مظاهرات أو احتجاجات أو تزاحم أو دعس، كما تسبب به أبناء وطنك من مجندين في العام المنصرم كما كشفت التحقيقات!
أٓعٓلِمٓ “ابنُ ظريف” أم ما زال يتخفى خلف قناع تُقياه بأن دعوة مرشده لمقاطعة حج هذا العام قد أتت خيرا وبركة على الإسلام والمسلمين، فلا انفجارات حدثت ولا قلاقل ولا مآسي، وألم يدرك أنه وملالي قومه قد فُضحوا أمام العالم الإسلامي بعد أن تكشف من يقف وراء حوادث السنين الخوالي، التي لا ننكر أنها ولولا عناية الله عز وجل وتيسيره وحفظه ثم تفاني الحكومة السعودية وجهودها العظيمة؛ لتحول هذا الركن من ديننا لعام تبكيه العيون من كثرة ما يعتريه ويحدث به من مآسي متآمرٍ آثم وشيطان ملعون يسعى لتحقيق أجنداته عبر الإرهاب والإجرام الذي يستهدف حجاج بيت الله ومكة المكرمة!
آن للولي الفقيه ومعه البقية من الزمرة أن يعوا أن المملكة العربية السعودية، وبالأفعال لا الأقوال والصراخ والعويل والكذب والتبلي وبعد مشيئة المولى قد تفوقت عليكم، وتمكنت من إدارة صراعها معكم لتخرج منه منتصرة ظافرة تلهج لها القلوب بالدعاء، وترنو الأرواح لزيارتها في المرة المقبلة، وهي التي خرجت منها هذا العام وصورة كافة قطاعات الخدمة المدنية والعسكرية والتنظيمية لا تكاد تغيب عنها، بعد أن لوحت لها مودعة بابتسامة تعكس صورة رجل الأمن الذي لم يتواجد فقط لحفظ النظام، بل كان عونا وسندا وخادما لحُجاج بيت الله الحرام، وقدّم لوطنه ما عجزت عنه قنوات الإعلام والصحافة من صورة إيجابية للمملكة، وتعريف بها وما تقدمه للإسلام والمسلمين من حرصٍ على توفير أفضل الخدمات والتسهيلات دون مِنّة، بل رغبة صادقة لتكون خادمة للحرمين وراعية لهما.
مني “ولقدس سره” أمرٌ لا رجاء فيه، بأن يُقاطع مواسم الحج القادمة، مع تأكيدي يقيناً على ترحيب السعودية بكل إيراني يرغب بتأدية الفريضة، فالحديث هنا عن مجندي الحرس الثوري وعملاء مخابرات الملالي ممن جُندوا للتخريب، لا المدنيين المسالمين، فتجربة السنين الماضية وما حدث فيها يكشف محاولة حكومة طهران إفشال موسم الحج بأي وسيلة إجرامية لا تُراعي حرمة المكان وقدسية الشرعية، فلم يتحقق لها ما تمنته رغم حجم المؤامرة، فمن يرعاه الله جلّ جلاله لا غالب له، ولتخسأ يدُ كل غدّارٍ أثيم.
المصدر: موقع هوربوست - http://horpost.com/articles/إيران-وجوادها-الظريف/
الاثنين، 7 نوفمبر 2016
اللطم الكروي والسبق العراقي!
بقلم عماد أحمد العالم
مقاله تم نشرها في موقع هوربوست 06-11-2016
اللطم الذي كنتُ أظنه فقط في حالة الحزن والعويل، تحوّل للممارسة الكروية العتيدة والمسجلة حصريا لعراق ما بعد حكم التبعية الإيرانية، التي وللمناسبة لم أرَ لاعبيها بأم عيني وهم يمارسون هذا الطقس الديني في أيٍ من غزواتهم الكروية لا فرحاً ولا حزناً، في حين فعلها أشبال المنتخب العراقي الصغار سناً بعد أن سجلوا هدفا في المرمى السعودي، الذي وعلى ما يبدو لم يروا فيه لحظتها فريق بلدٍ عربيٍ شقيق ومنافسٍ كروي، وإنما أنصارا ليزيد بن معاوية، ووضعوا خطتهم الهجومية على هذا الأساس.
هذا القول ليس من قبيل المبالغة؛ فصحف بغداد الإيرانية وقنواتها التلفزيونية نظمت حملةً محمومة للدعاء لمنتخب بلادها للفوز والتأهل لكأس العالم للشباب على حساب من سمتهم فريق الدواعش، بينما تم غسل أدمغة مراهقيهم الذين لم يبلغوا الحلم إلا حديثا، وإقناعهم بأن المسألة ليست كروية وإنما ثأرية؛ فهي الصراع بين الخير والشر، بين أنصار الحسين المقتول ظلماً وعدواناً من أتباع يزيد الغادر، لذا لا بد لهم من تحقيق النصر الذي يرمز للثأر لا الفوز بمباراة كرة قدم بين يافعين من بلدين عربيين شقيقين، أحدهما لم يدخر جهدا في دعم الآخر حين أمضى ثماني سنوات من عمره في حربه الضروس مع جاره الفارسي الُمغتصب لشط العرب!
رحم الله الجواهري، الذي قيل عنه أنه لم يلفظ يوما اسم وطنه العِراق بكسر العين، وكان ينطقه “العُراق”، وحين سُئل عن السبب، أفاد بأنه يستحي أن تُكسر عين العراق؛ الذي جُنّ جنونه وفقد أطرافه وأُصيب الآن بالشلل والتبعية والذُل لنفرٍ جاؤوا على متن الدبابات الأمريكية وبالاتفاق مع ملالي طهران، فحكموا البلاد وقتلوا العباد وشردوهم، وأشعلوا في ديار الرافدين فتنةً طائفيةً وحقدا بغيضاً بين شعب مختلف الطوائف عاش في سلام وتوافق مع بعضه لقرون طويلة، وتصاهر وتناسب، فلم يكن غريبا أن ترى السني متزوجا بشيعية وكذلك العكس، في حين عاش الصابئة المندائية والأيزيدية والكاكائية والكلدانيون المسيحيون مع بعضهم في توافق وتجانس!
حزينٌ أنا لك يا عراق! وما يحزنني أكثر أن تتحول لساحة خلفية لنظام فارسي طائفي بغيض، طالما احتقر سنتك وشيعتك وعمل على تكدير صفو تواؤمهم، وأشعرُ بالمرارة على استكانة شعبك الذي سلّم طوعاً رايته لرجال دين ضالين ومضلين أصدروا فتاوى الجنة والنار، وكرسوا التبعية المقدِسة والمنزِهة من الخطأ لمرجعيات عميلة متآمرة كرست استعباد شعبك وإذلاله وإفقاره، وأشعرُ بالحزن وأنتَ الغني بالنفط وبرجالك الذين أثروا العالم أجمع بفكرهم وعلمهم ونبوغهم، لكن الغالبية العظمى منهم الآن قد قُتلت أو فرّت للغرب الذي استقبلها ليستفيد من عبقريتها، بينما إن بقت في بلادها ذلّت أو تم التخلص منها!
حادثة اللطم الكروية التي أشرت اليها في البداية تُبصرنا بما سيؤول إليه العراق في ظل جيل ناشئ حاقد وطائفي ومُشبع بمشاعر المظلومية التي والله يشهد أن حبيبنا الحسين رضوان الله عليه براءٌ منها، ومما يفعله في سبيلها من يدعون أنهم أتباعه!!
المصدر: موقع هوربوست - http://horpost.com/articles/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A/
الساعة الخامسة والعشرون لــــ « قسطنطين جيورجيو » .. الرواية التي فضحت الحضارة الغربية
مجلة اليمامة 18-09-2025 عماد العالم رواية الساعة الخامسة والعشرون، للكاتب الروماني قسطنطين جيورجيو، رواية واقعية تشرح جميع الحروب ومآسيها، و...
-
مجلة اليمامة - 16-02-2025 بقلم: عماد أحمد العالم أو، ليكن تساؤلنا، لماذا يبحث الجميع عن الكتب الجيدة لقراءتها سواء كانت في الغالب الروايات...
-
مجلة اليمامة - 19-12-2024 بقلم: عماد أحمد العالم ما زال العديد يخلط بين بعض الأدب الرديء الأكثر انتشاراً من حيث عدد ونوع وشكل القُراّء، و...
-
مجلة اليمامة 20-03-2025 عماد العالم كنت أظن أن عدم تذكر القارئ المتذوق للأدب سوى النزر اليسير أو حتى اللاشيء من رواية بعينها سواء كانت من ال...