الأربعاء، 19 يونيو 2013

ورود الزمن الجميل

بقلم عماد أحمد العالم



منكن من لايملك الرجل المفتول الجسد إلا أن يشقى من أجل نيل ودها, إن لامس الهوى قلبه وعرف الحب طريقه إليه, بعينيه سيرى الحلم وسيلمس الأمل.

الحلم بامتلاكها والأمل بوصالها.

سيبقى منكفئاً على نفسه متمنياً أن تبقى ملهمته وردةً عطره, مشرقه ومزهره, رحيقها يعطر جدران قلبه.

إن كانت "هي" أمله, فجُل رجائه أن يبقى بصيصه متناثراً بينك وشقائق النعمان, أنت وكل مُلهمةٍ لعاشقٍ متيم رماه هوى نفسه بعشق زهرةً من ورود الزمن الجميل.

"هي" له الأنثى التي تحمر لها أوراق الورد إن نظرت لخديها, وينأى نسيم الشمال العليل أن يرخي هواءه خوفاً من أن يحجب عنبر نفسها, فزفيرها نسمة ربيعٍ حانيه, فيما فاهها كالخاتم المزركش بالمرجان, وأسنانها لؤلؤٌ مصفوف يُخشى عليها من أن تؤلمها يوماً قطعة حلوى ضلة طريقها بين فكي وجنتيها.

كنت له غاية الإنصاف ومنه تمنى ألا تهرمي أو تكبري, تغضبي أو تحزني...., يناشدك الاتبكي, فبكاؤك رغم تشكيله لحبيبات لؤلؤٍ ناصع إلا أنه يدمي قلبه الذي لا يرى فيك إلا حورية البحر التي أمضى الليالي الطوال بانتظارها!

لن يثنيه أمرٌ عن طلب ودك, فأنت محور حياته, وكلمات أغنياته وألحانها, تفكيره ووجدانه. أنت قمره الذي يدور حولك, ليلهبه الصبر على بعادك, ويلهمه الأمل لكي لا يظل الطريق نحو محور حياته وسعادة أيامه.

حين يبحر في عينيك يتراءى له الجنة والجنان, وحين يلمس طرف شعرك يتخيل الندى وقد تجمع قطراتٍ لتشكيله, تحجب الشمس عن الظهور بتآلفها وتدرجها وجموح جنونها لتشكل من أولها لآخرها ينبوع نهرٍ منزوٍ يسقط من أعلى قمة جبل, يسلب الخلد بتموجه وغنجه ودلعه ورقة ملمسه وحلاوة طلته.

لا تتركيه وحيداً ولا تتجنبيه, فلو له المقدره لجعل من صورة وجهك شعار ملكيته , فأنت رمزه الذي لاقيمة له بدونك.
في دنياه لا يملك إلا عيناك وأحلامه!!!!

الخميس، 6 يونيو 2013

الصراع الطائفي

بقلم عماد أحمد العالم


دائما حاولت أن أنأى بنفسي عن الطائفيه لقناعةٍ مبكره تعلمت منها أن كلا نا (أي السني والشيعي) لن يتخلى عن قناعاته, ولن يزيده انتقاد الاخر له إلا قناعةً وتمسكاً أكثر بطائفته وإصرارٌ على تكفير الآخر. 
 
عن نفسي لم أؤمن يوماً بالحوار الهادف للتقارب بين السنه والشيعه. فبنظري لا جدوى منه، ولا يهمني بجميع الأحوال ولا حتى أدعمه أو أثني عليه، والسبب في ذلك أني مؤمنٌ موقنٌ بقوله تعالى "لكم دينكم ولي دين"، والحساب أخيراً بيد سبحانه. لكن ما دعاني الآن للتطرق إلى هذ الشأن الذي عافته نفسي, هو اكتشافي أنني وفي غفلتي عن الخوض في المهاترات، إستمر الطرف الآخر بالتحريض ومحاربة أبناء الطائفة الأخرى. فما يحدث الآن في سوريا, وتدخل حزب الله السافر وقوات من الحرس الجمهوري الإيراني وميليشيات المالكي الطائفيه يجبرني مرغماً على التطرق لما حرمته سابقاً على نفسي، الا وهو طبيعة وشكل الحرب القادمه, كما النزاعات التي ستكون خلفيتها طائفيه بحته بعيداً عن الأيديولوجيا الفكريه الحزبيه.

تصريحات قادة حزب الله المتكرره مزعجه جدا, وفيها تبريرٌ لتدخلهم في سوريا, وقولهم بأنه ليس من اجل بشار وإنما في سبيل ما سموه "بالمقاومه".

هذا عبث بالعقول وتزييف للوقائع!!!!., فعلى حد علمي أن مقاومة الحزب كانت صوب إسرائيل, لذا فلم تغير اتجاهها صوب الداخل السوري, والساعي شعبياً لتنفس حريه غابت عن هوائه أكثر من أربعين سنه, عاشها في ظل حكم حزب البعث وزبانيته.

إن صحت حجة المقاومه, فهل من الحكمة أن يترك الحزب االأرض اللبنانيه مفتوحه لأي اختراقات اسرائيليه لتصول وتجول فيها!, الا إن كانت له المقدره (وأشك في ذلك) لفتح اكثر من جبهه بما فيها مع اسرائيل في حال محاولة الأخيره ضرب عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني أو تصفية عناصر أو قيادات تابعه له.

بدا جلياً الآن أن حالة التعايش السلمي التي كنت أراها اساساً للتعايش بين السنه والإخوه الشيعه قد بددتها التدخلات الطائفيه لزعماء الشيعه في إيران اساساً, واتباعهم في العراق (أي المالكي) وفي لبنان (حزب الله). ولكن هل تتسبب التدخلات الشيعيه في قهر السنه في إشعال حروبٍ عربيه جلها بين طائفتين محسوبتين على دينٍ واحد؟.

أعتقد ان الكره لتفادي ذلك تقع في الملعب الشعبي الشيعي، والذي إن تخلى عن التبعيه لقياداته الدينيه التي هي في الواقع المسيره للسياسيه في نفس الوقت، حينها سيكون الانتماء للوطن هو القاعده ودور رجال الدين محصور في أماكن العبادة فقط.

الأخطاء الطبية

بقلم عماد أحمد العالم

 مقاله تم نشرها في جريد الشرق السعوديه الإربعاء 05-06-2013



للإعلام والصحافة دورٌ فاعل في إبراز ما يصل له من الأخطاء الطبية، وشكوى مصابٍ زادت معاناته بسبب إهمالٍ ارتكبه من أنيط به مسؤولية العناية به، وتقديم رعاية أولتها الدولة اهتمامها.
لكن الضحية وجد نفسه في دوامة الحد من الأضرار الناتجة عن الخطأ بدلاً من العلاج. فيبدأ بالشكوى، فيحال طلبه للجنة الشرعية التي تستشير ذوي الاختصاص، فيصدر القاضي الحكم وفق ما يراه حقاً للمتضرر، أو إبراءً لذمة مقدم الخدمة.
على مستوى البنية التحتية والمشاريع المفتتحة فهي متطورة وفي ازدياد، حتى باتت المدن الصغيرة تنعم بقطاعٍ صحي يتوفر به الدواء والأجهزة المتطورة. ولكن هل يكفي ما ذكرت لتوفير الرعاية المطلوبة؟.. إن تزامن مع الطاقم الطبي المؤهل، سيحظى حينها القطاع بجودة الخدمة، التي لا بد أن ترتبط مع القوانين التنظيمية التي تراعي في تطبيقها الجودة؛ حيث العمل ضمن نطاقٍ صارم قائم على المتابعة، وتحديد المهام، والتدريب الطبي المستمر.
الرقابة الذاتية للمنشأة الصحية جزء من تفوقها، إن كانت وفق المحفز الذاتي الديني الأخلاقي الوطني، الذي يقوم على استشعار المسؤولية تجاه الوطن والمواطن، حينها يرقى الناتج ويحظى المريض بالرعاية المفروضة.
العمل بالقطاع الصحي له أخلاقياته التي يجب تأصيلها في العاملين به، كما أن زرع مفهوم الأمانة واجبٌ عليهم التحلي به، فالمهنة ليست مصدر دخل أو مكانة، وإنما مسؤولية دينية وأخلاقية يتحتم التمتع بها، وبدونها يكون الفشل والخطأ.


المصدر: http://www.alsharq.net.sa/2013/06/05/857943

الجمعة، 31 مايو 2013

آه يا ليلى

بقلم عماد أحمد العالم


يبدو ان إسم ليلى ارتبط لدى المحبين بالنحس والعذاب....، فكل محبي ليلى تجرعو مرارة الهوى دون ان يرتوو، لكنهم خلدو لنا شعرا خالدا يحببنا بليلى وكل ما يمت لليلى. فبدءً من قيس العاشق الذي أذاقه هوى ليلى مرارةً عبر عنها بشعرٍ يسكرنا كلما قرأناه، وليس انتهاءً بالمرواني حسن، والذي تجرعنا مع ابياته في "أنا وليلى" مر الألم والفقد، وحسرة العاشق على ضياع محبوبةٍ استبدلت حبها برجل مقتدر، أو بالعاميه "جيبه مليان"، أعمى عيون ليلى عن رجلٍ بائس كل ثروته هو حب أزلي لا ينتهي مخزونه في حب ليلى.....!

غنى وديع الصافي مرتين لليلى، إحداهما كانت نصيحةً لابنه كي يختار ليلى بنت ضيعتهم، وأن يترك عنه أحلام بنت المدينه المرفهه، التي لا يطيب لهاالنوم إلا على ريش النعام!

في مناسبةٍ أخرى، كانت ذكرى ليلى مسائيه، يعاتب المساء فيها محُباً ويسأله عن ليلى، فيما طيور باحته تفتقد ليلى وذكراها، وتسأل المحب  لها عن حالها، أو يا تُرى إن كانت قد سافرت ليلى....!

الليل وليلى مرتبطين، ولهما وقعٌ وهاجسٌ في نفس الولهان المُحب، وإن لم يكن من العدل حصر الهوى بليلى، إلا أني أجد أنها "أي ليلى" أسعدتنا برمزية الحب لها وأن كانت قد أشقت محبيها....!

الاثنين، 20 مايو 2013

حلم آثر الهوى ان يطيله

بقلم: عماد أحمد العالم 



اعود مجدداً لاعبر لها عن حبي وامتناني ببقائها معي رغم غرابة طباعي، وتشوش افكاري، وضياعي، وتشردي، وعدم استقراري، وعدم وضوحي، وضبابية حبي وعشقي، وسراب غرامي.
هي مجدداً حبيبتي التي لا اعرفها، وملاكي التي أتمنى لقاءها، لكني لا أسعى جدياً لها.
لن أمل البحث عنها ولن اكل، فهل يكتفي الظمآن من رشفة ماء بعد عطش ساعات!
أنت مولاتي هوى لا يمكن نسيانه ولا الإستغناء عنه، ومصيبة من لامس قلبه هواك فقدانك......،أنت أرض من لا وطن له، وجنة كل العشاق، وسماءٌ صافيه ليومٍ ربيعي أضناه شتاءٌ قارص طال أمده.
أنت من يحلو لقاؤها بلا ميعاد، وأنت زهرة النرجس التي منها اشتق الإسم، ومن مسكها يحلو الطيب.
إن لامست نسماتٌ خديك صرخت وتأوهت، وإن تحركت تموجت خصال شعرك كالحرير المنساب كنهرٍ ماؤه عذبه وتياره جارٍ بسلاسه.
عجزت يداي أن تكتب ما يريد عقلي كتابته، وكيف لها أن تفعل والموصوف أسمى بأن يوصف به ما أصفه!!!
لطالما ردد لساني كلماتٍ قالها شاعرٌ "بأن الهوى ليس روايةً شرقيةً بختامها يتزوج الأبطال"....فمتعة الحب استحالته، وعذابه في تحققه، ودواؤه أن تهيم بخيالك بحثاً عمن تحب في ذكرياتٍ ماضيه، وبين سطور قصاصات ورقٍ لها ذكرى في النفس لا تنسى.
ما اجمل ان تحاكي نفسك وتخاطرها عن حب امرأةٍ لا وجود لها إلا في خيالك، وفي ثنايا قلبك. تسعد حين تفكر بها قبل أن تنام أو في لحظات وحدتك وسكونك وشجنك، تخاطبها وكأنها بجانبك، ويسامر كلاكما الآخر بحديثٍ لا معنى له إلا انه من عاشقين متيمين، كل همهما ان لا يفرقهما الوقت، وأن يبقيا بجانب بعضهم، متسمرين النظر والاحساس، وكأن غذاءهم وهواءهم يأتي فقط من رفقة الآخر!.
هي حلمٌ آثر الهوى أن يطيله، وواقعٌ إستحال تحققه، ونجوى نفسٍ أضناها البحث في المجهول!!!!
يا له من حلمٍ أحياه معك، وياله من حاضرٍ يبعدني عنك!




الأحد، 12 مايو 2013

لك أنت سيدتي

بقلم: عماد أحمد العالم

مقاله تم نشرها في جريدة الشاهد الكويتيه       الجمعة, 19 أبريل 2013


علمني خيالي أن الهو به واحلم احلاما لا واقع لها إلا في أحلامي.

تتقاذفني فيها روائح عطرٍ نديه وأماني هوى سرهديه، وعيونٌ تبحث عن عشقٍ افلاطوني يروي ضمأها من هوى امرأةٍ لا أعرفها!، بل لا أرغب حتى في صورةٍ واضحةٍ لها. اقلبها كل ليله حسب ما تركت أخرى لدي من بصمه. احضر نفسي لمتعة التفكير بها، اختلق حوارات وقصص وحكايا وزعل وفرح وعتاب، حتى انتشي فأنام على وقع سراب غرام صنعته لنفسي كل ليله مع أحلام نرجسيه تتغير كل مساء على وقع ما تتركه أنثى أخرى في نفسي.

اشعر في داخلي أني مخطيء قد تمادى حتى بات مرهوناً بخيالٍ لا يمكن أن يكون يوماً جزءً من واقعه، لكني وفي قرارة عقلي انبذ كل محاولةٍ آثمه لحكمة عقلي لأتغير وانفض الوهم وأعيش الواقع كالاخرين.

بكل صدق لا ارى للواقع جمالٌ يذكر، ولا اجد فيه نشوة خيالي ولا هوى أحلامي.

أغني لمعشوقتي كل ليله اغنيةً يصنعها حواري معها وشكل العلاقة اللحظيه، ففي حين أخاطبها بلا تكذبي، أعود في ليلةٍ أخرى لأقول لها أهواكي ولن أنساكي!

الأنثى في عُرفي طرفٌ تهواه وتعشقه إن كنت بعيداً عنه. لكن ما إن تقترب منه حتى تبدء بالإستيقاظ من أحلام الخيال لواقع الحياه. قد تصاب منه بالصدمه وقد تبكي وتتذمر، لكنك في واقع الحال تمر بمرحلة إنكار الذات والصحوه على الواقع....، هو نفسه الذي ثرت عليه بعد ان أدماك وأتعبك، لكنك كالضحيه والجلاد، لا تقدر ان تتركه بعد أن ذقت مرارته.

اشعر بالغرابة من نفسي، ومن هواها الذي أدماها، لكنها متعلقةٌ به ولا تقدر على فراقه.

الهوى ليس بأسطوره أو نرجسيه تسطرها يد اللاهث خلفها، وإنما متعه لا يضاهيها إلا الإرتواء.

لله درك حبيبتي ومعشوقتي ومولاتي وسيدتي ، يا ملهمة الأدب وأصل الحضاره، يا منبت الأمل والعمل، يا رفيقة الدرب ومدرسة الرجال، يا صديقة الكفاح وأهل التضحيه. يا بدراً لم يعرف له مثيل ويا جميلةً عجزت ايادي الرسامين بسبر مفاتنها، فيما تسمرت أيدي الكتاب عن وصفها وخجل منها البدر لحيائها.

أنت أسطورة من لا يعرف معنى الخيال, و أنت حورية البحر وعبق الحضارة ومعنى الجمال
ما أجمل ان تعشق امرأةً بلا عنوان، وما أروع الهوى إن كان سراباً، وما أحلى أن يكون لنا دوماً لقاءٌ شاعري بأحلامنا، ننفث فيها أسرارنا وحكايا أرواحنا، فالحياه ممله ورتيبه دون غايه والمرأه أجمل ما فيها فلم لا تكون هي غايتنا وهدفنا بتكاملٍ يرضيها ويسعدنا!

المصدر: http://www.alshahedkw.com/index.php?option=com_k2&view=item&id=8103:لك-أنت-سيدتي

الخميس، 14 مارس 2013

نساء في الشارع

بقلم: عماد أحمد العالم



رعى انتباهي اليوم وانا متجهٌ لعملي مشهد عادي وطبيعي وروتين من الشارع والحياه، لكن ما لفت اهتمامي هو تعبير رأيته على وجه أم على ما يبدو وابنتها التلميذه التي في اعتقادي في المرحله المتوسطه "الإعداديه" ، تمشيان في الشارع وعلى وجه الأم ملامح من يقول "يكاد المريب يقول خذوني"، فيما الإبنه كمن يتعلق برداء أمه حتى لا تتركه. وحتى لا تسيؤو فهمي ولتفهمو الموقف على حقيقته، فالأم  ياسادتي ياكرام، وعلى ما يبدو تصطحب ابنتها من المدرسه، والصغيره تحمل حقيبتها المثقله بيومٍ دراسيٍ طويل، وكليهما صادف مرورهم مروري وخروج موظفين من دائرة عملهم لاستراحة الغداء على ما يبدو، ليكون المشهد كآخر نراه كل اسبوع حين تسليم الإمام في صلاة الجمعه...., تنطلق الأفواج صوب باب الخروج من المسجد، وكأن حملاً ثقيلاً للأسف قد أُزيح عنهم....، وحتى لا أشتتكم وأخرج عما أُريد قوله، وبناءً على استنتاجٍ شخصي بحت، ومن واقع رؤيتي لمفهوم المرأه لدى الرجل الشرقي، إتضحت لي الرؤيه، فمرور المرأه وابنتها بجانب أفواجٍ من الذكور كفيلٌ بأن يلقي الرعب في الفؤاد، فبأقل التقديرات كما قد يتبادر لمخيلات المرأه الوحيده في الطريق، ستنالها الأعين، إن لم تكن الألسن، وهو ما سيربكها ويدب الرعب في النفس.
ولكي تستطيعو تخيل ما اقول، لكم أن تتخيلو رؤية ذئابٍ يقتلها الجوع لحملٍ صغير، فهل ترحم سنه وضعفه، وتقول: "حرام بعده صغير"، أم ستنهش حتى عظامه وتفتتها لترضي غريزتها الحيوانيه!، هي نفس الغريزه التي تجعلها حنونه على أطفالها وتخاف عليها من اعتداء الغير!.
ثقافتنا يا أعزائي تجاه المرأه أحد أولى ما يجب التداوي منه، فهي للأغلبيه شرفٌ (لا خلاف لي عليه)، ولكن لاهل بيته. أما إن كان الشرف لا يمت لنا بصلة قرابه فهو متعه نسترق لها النظر إن لم نتحرش بها ونؤذيها، في حالٍ لا ينطبق فيه الأمر على الصغير بل الكبير أيضاً، والمتزوج كما الأعزب، مردها ان الذكر مهما فعل لا يعيبه إلا "جيبه"، والشرف فقط لاهل بيته وما عدا ذلك شهوه يحق له الهجوم عليها والتمتع بها.
بت أشفق على النساء في مجتمعاتنا العربيه، إن أضطرت للخروج من منزلها, وإن ركبت سيارتها الخاصه....ضايقها السائقون منا معشر الرجال وتهكمو على قيادتها، وإن استخدمت المواصلات العامه ولم يسعفها حظها بكرسي غير مشغول تجلس عليه....اضطرت للوقوف لتتحمل التحرشات الجسديه. حتى ما إن تصل لعملها....هي مضطره لتحمل ثقل دم الزملاء الافاضل ونكتهم واستعراضهم للفت الإنتباه.
في كل المواقف السابقه ذئاب ممن حدثتكم عنهم، لهم أسر واخوات وربما زوجات وبنات. إلا أن لديهم مفهوم اعوج عن الشرف لا يتعدى دائرة نسائهم، أما الأخريات فسبايا غزوات السعار الجنسي الذي يعاني منه بعض رجال مجتمعنا العربي الموقر!
كثيرا ما نتفلسف ونقول ان الغرب جعل من المرأه سلعه!، وربما يكون قد فعل، لكننا ننسى دوماً أن الغرب "الكافر" إستقى من ديننا ما يكرمها به ويحفظ حقوقها ويصن حقها الإنساني كشريك، وليس كراحةٍ للبطن والجسد.
حبيبي وحبيبكم محمد عليه الصلاة والسلام أوصانا بهن خيراً وقال: رفقاًبالقوارير!....، فهل اتبعنا قوله؟
نحن شعوب بتنا نعرف بأمرين النساء والأكل، وحتى فيهم فشلنا، بل أسأنا!. موائدنا للتظاهر والنفاق والرياء طويله وممتده، ولكن للفقراء والأرامل واليتامى قصيره وحريصه!
أكره أن يكون ما نفكر فيه عن المرأه أنها مكبٌ لشهوتنا، لا إنسانية لها ولا حقوق، ولا مكان الا المنزل, وإن كان أن أُضطر الواحد منا لعلاج زوجته أو أخته, أصر على أن يكون المداوي أنثى!
إن طالب أحدهم لها أمراً.... اتهموه بالتغريب، وإن انتقد ظلماً تعرضت له وصفوه بالليبرالي!, وإن ترك لها حريت الإختيار لقراراتٍ لا تتعارض مع ديننا....وصفوه "بالمحكوم" ضعيف الشخصيه. إن لم يجبرها على ما اختلف عليه....إتهموه بالديوث!
إن أوقفتك إشاره ضوئيه وبجانبك زوجتك، لا إرادياً انت مستفز، وتشعر بأنك مستهدف، فما إن يتوقف بجانبك سائق "وحداني", تساورك الشكوك وتشعر أن هناك من يحاول استراق النظر لمن تتلحف السواد بجانبك!, حينها ولا إرادياً تجد نفسك قد قدمت مقدمة مركبتك حتى لا يبصر زوجتك!، ومع ذلك ستحظى بلحظاتٍ تتلفت فيها من حولك حتى تخضر الإشاره وتنطلق في دربك!. أصبحنا من البجاحه أن صارت المرأه في مجتمعاتنا أكثر ما يلفت انتباهنا, بدلاً من أن تكون شريكه,,,,هي مملوكه.

الحديث عن نسائنا يطول ولا يكفيه مقال أو تقرير. لكن ما أردت قوله لكم ولكل مغتصبي حريتها بالباطل: إما أن تحترمو وجودها بالشارع, ويكون مرورها حدثاً لا يُذكر ولايرى أو يلاحظ, أو أن تفصلو شوارعنا, فيكون لهن طريق معبد لا تشعر فيه المرأه بالخوف أو الترقب!

الساعة الخامسة والعشرون لــــ « قسطنطين جيورجيو » .. الرواية التي فضحت الحضارة الغربية

مجلة اليمامة 18-09-2025 عماد العالم رواية الساعة الخامسة والعشرون، للكاتب الروماني قسطنطين جيورجيو، رواية واقعية تشرح جميع الحروب ومآسيها، و...