المشاركات

أحمد الصراف: ما من داعٍ لأن تكون إسرائيلياً!

  بقلم: عماد أحمد العالم 01-06-2022 أحمد الصراف: ما من داعٍ لأن تكون إسرائيلياً! ردا على مقالة الكاتب أحمد الصراف في جريدة القبس الكويتية بعنوان: "لو كنت إسرائيليا... ماذا كنت سأفعل؟"، والمنشورة بتاريخ 31-05-2022 الرابط:  https://www.alqabas.com/article/5885010 ليطمئن قلب "أحمد الصراف"، لو كُنتَ إسرائيلياً، ولك "أن تكون" طالما تخيلت ذلك، واكترثت لما يُفكر به المجرم، وسعيت لإظهاره على خلاف حقيقته، فلن تحتاج لإثبات أن العرب شعوب لا تستحق الاحترام. فكمنتمي لدولة الاحتلال "إسرائيل"، وببساطة سترى أنهم شعوب لا تستحق الحياة. وبالتالي، هدفك الأساسي إبادتهم دون أي اعتبار. وهو ما دأبت فعله منذ أن مكنك الانجليز من احتلال فلسطين وتشريد شعبها، وارتكاب المجازر بحقهم. بالطبع بنت القدس شيرين أبو عاقلة، التي اغتالتها رصاصة غدر إسرائيلية، لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة من الإعلام أو من عموم الفلسطينيين، مسيحيين كانوا أو مسلمين. فرصاص غدر الكيان يعي جيدا أن في فلسطين، الجميع يحمل دم الأرض وهمومها دون أي نزعات طائفية أو عرقية أو مذهبية. وبالتالي الهم الفلسطيني ألغ

الترفيه والإعلام.. السطحية والإثارة

 جريدة الرؤية 25-10-2021 عماد أحمد العالم الإعلام الترفيهي أو الإعلام والترفيه والمعروف بالإنجليزية «Infotainment»، تم استخدامه لأول مرة في عام 1980، والذي اختصاراً يعني الأخبار الخفيفة التي جرى التفريق بينها وبين الأخبار التقليدية الرزينة، التي دأبت وسائل الإعلام على بثها على مدار سنوات. هي وسيلة تم استحداثها لجدواها الاقتصادية ولدرِّ الأرباح المتزايدة من جهة، ومن أخرى تماشياً مع تغير الذوق العام لدى الشعوب وتوجهها الذي بات ملولاً من الجدية، التي تسببت بها الأحداث التاريخية التي مرّ بها العالم من الحرب الباردة والانقلابات بشتى الأقطار والكوارث المختلفة والأوبئة، وجميعها أوصلت المشاهدين لحالة من النكران تجلت بإقبالهم على نوع مُستحدث خفيف ضمن استمرارية جذب المشاهد أياً كان الحدث بوليسياً أو ثقافياً أو حتى فضائحياً - وهو الأكثر رغبةً وجذباً للمشاهدة - فتم تضخيمها جميعاً، وصناعة حدث شعبي منها لاستقطاب المشاهدين أياً كانت فئاتهم واتجاهاتهم وأهواؤهم، حيث عناصر التشويق متكاملةً به، مع خبر تم تضخيمه وإبراز ما به من أشخاص، كوسيلة لتسويقه للمشاهد الذي تمت إثارة الفضول لديه، والذي يمثل بدوره الس

القرصنة.. سلاح وطني أم انتهاك دولي؟

 جريدة الرؤية 11-10-2021 عماد أحمد العالم القرصنة أو الهاكينج، هي امتداد لمسمى اللصوصية المعلوماتية، ذات التعريف الحامل لأوجه عدة من جهة تفسيره، فبالرغم من الإجماع المؤسساتي الدولي على اعتبارها انتهاكاً لخصوصية الأفراد والمؤسسات والحصول على معلومات بدون حق لاستخدامات غير مشروعة، إلا أن لها أوجهاً أخرى لا يمكن إغفالها! يعتبرها آخرون شراً لا بد منه، بل من الواجب اعتباره أحياناً عملاً وطنياً ذا سيادة يجب القيام به، بما يدعم مصالح الأوطان، فهي السلاح الفعال في التأكيد على سيادة الدول وحماية خصوصية المعلومات، وحماية بيانات مواطنيها من تبعات حروب التجسس المستقبلية، والتي تساعد أيضاً باختراق تحصينات العدو الافتراضية، ومن ثم معرفة خططه وتحصيناته لاستباق أي حدث أو للتخطيط له وبما يضمن نجاحه، وخصوصا أن الخصوصية كمفهوم أمني بات مهدداً بالخطر مع العولمة الرقمية التي أتاحت للشعوب التواصل دون حدود بأي وقت وبكل مكان بشرط مشاركة معلوماتها رقمياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تحتفظ بها بقواعد بياناتها مع وعود بعدم بيعها ومشاركتها لأطراف تجارية أو فعل ذلك بحجة تقديمها خدمات مجانية للمستخدمين مقابل ب

التقنية.. أثمن من النفط

 جريدة الرؤية 27-09-2021 عماد أحمد العالم ‏نيجيريا، التي تعد أحد أكبر منتجي النفط بأفريقيا، أدرت عليها مبيعاتها منه مليارات معدودة، لا تكفيها حتى لتغطية ميزانيتها السنوية، أما فنزويلا التي لا تقل عنها أهميةً فتسير بركبها، وكذلك العديد من الدول التي تعتمد اقتصاداتها على الذهب الأسود، التي رغم ثرائها به إلا أنه لم يستطع اقتيادها للرفاه الاقتصادي. في المقابل، حققت غوغل بعام 2020 حوالي 183 مليار دولار من الأرباح، أما شركة أبل فقد تجاوزت إيراداتها التراكمية التريليون دولار منذ طرحها لهاتف آيفون عام 2007، مع تحقيقها 274 مليار دولار من المبيعات في العام 2020، نصفها من مبيعات أجهزة الآيفون. ألمانيا قدّرت حسابات معهد «إيفو» الفائض بميزان معاملاتها الجاري، والذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات، عند نحو 293 مليار دولار في 2019، علماً بأنها لا تمتلك نفط تحت أرضها. من حيث القيمة السوقية لشركات «التك» العملاقة، قيمة «مايكروسوفت» السوقية تقترب من تريليوني دولار، فيما حلت شركة أبل بالمرتبة الأولى بما قيمته 2.1 تريليون دولار. ألفابيت وهي الشركة الأم لـ«غوغل» وغيرها من الشركات التقنية وصلت قيمتها

مشتركاتنا رغم اختلافنا

 جريدة الرؤية 13-09-2021 عماد أحمد العالم مهما اختلفنا كشعوب بالعرق والدين واللون، ومهما فرقتنا صراعاتنا وحروبنا التي لن تنتهي ما دمنا بشراً يسعى كل منا أن يفرض عضلاته على الآخر، باستغلاله جسدياً واقتصادياً ومادياً أو فكرياً ودينياً، إلا أنه سيبقى بين الشعوب ما ستحتفظ به دوماً ليكون صلاة مشتركة تجمعهم حتى لو لم يشاؤوا ذلك. تلك فطرة وغريزة مبرمجة ولا يمكن محيها أو تغييرها، والحال ذاته ينطبق على نساء العالم، فمهما اختلفن وتعددت درجة الانفتاح والثقافة والحرية والمعيشة الاقتصادية لديهن، إلا أنهن سيبقين إناثاً يتشاطرن صفات بذاتها، وسترى بعينيك وتشاهد ردة فعل طبق الأصل لامرأةٍ في القطب الشمالي مع أخرى في أقاصي غابات أفريقيا إن تعلق الأمر بالغيرة مثلاً! من جهة أخرى وبعالم الجريمة، يبدو أن اللصوص والمجرمين من مختلف المرجعيات والبلدان أيضاً لديهم سمات مشتركة في مفهوم السرقة والجريمة، ومبررات لاحترافهم إياها واستيلائهم على أموال الناس بالباطل. المنطق هنا ذاته، وقد مر عليّ من قبيل الصدفة أحد الأمثلة أثناء مشاهدتي لفيلم أجنبي، تحدثت فيه قاتلة مأجورة أنها قد جمعت مبلغاً يكفيها لتقاعدها لكنها كلما أ

الفن.. والطَّائرة الورقيَّة

 جريدة الرؤية 30-08-2021 عماد أحمد العالم يسمو الفن بمكانته لمشاهده وقارئه إن زغزغ العاطفة وتركها في حالة تشبه أحلام اليقظة، مع رغبة بالاختلاء بالذات والهيام المصاحب بتوهان يفقدك المعرفة بما تفكر، مع نشوة تعتريك وأنت بين يدي نفسك، ترقبُ اللاشيء وتنتظر حلماً لا تعرفه، حينها تنتابك حالة من السكون والروحانية، يتراءى لك فيها صورة ضبابية، يلهث إحساسك خلفها ليعرف ما وراء ضبابيتها كحالة التصلب لرؤية لوحةٍ فنية، رسمت بالماء أو الزيت كمثيلاتها، لكنها اختلفت عنهم، بتكبيلها لك ما إن يقع ناظرك عليها. الفن رسالة وإبداع وسمو روحي، يتجلى مفهومه حين يخلق حالة من الجذب لا تستمر للحظة، بل لعقود وأجيال، كمسرحية شكسبيرية، التي ترجمت لمعظم اللغات ومثّلها أقوام وأقوام، ولا تزال حتى اللحظة تحظى بقبولنا، وتحرك مشاعرنا، وتشد انتباهنا، مع علمنا وكامل درايتنا بنهايتها، لكنك حين تشاهدها، تجبرك أن تعيش اللحظة معها، فتنسى نهايتها حتى تصل لها! إن أردتم أن تصل لكم الفكرة؛ فلنتخيل معاً طائرةً ورقية، تلهو بها طفلة في جوٍ ربيعيٍ مشمس معتدل الريح وصحو لا تعكره سحب ماطرة رعدية، تتلاعب أنامل الصغيرة بها بكل رشاقة دون أن تف

الاختلاف.. و«الفوضى الهدامة»

 جريدة الرؤية 16-08-2021 عماد أحمد العالم يُقال: «الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية»، فبحثت عن وجهٍ أستطيع تطبيقه عليه فلم أجده إلا عبر جملٍ نرددها كلما اختلفنا، وخشينا أن يتحول اختلافنا لمشكلة قد تفقدنا صداقه وزمالة أو مصلحة مشتركة! هو القول ذاته بأن الأساس هو الاتفاق، وما الاختلاف إلا الحلقة المُكملة، لكن المشهد أثبت أننا متفقون على اختلافنا، بل القاعدة لدى البعض أن ما يفسد الود هو الاتفاق، ففيه تنحية للمصالح الشخصية والتضحية بها في سبيل العامة، وهو ما يتعارض مع المنتفعين الانتهازيين والإقصائيين. في الفكر، الاختلاف إثراء، وفي السياسة تعدد يعطي الجميع الفرصة لإثبات صدق الخطاب ومصداقيته وصلاحية نظرياته وسياساته.. هذا نظرياً وبأفلاطونية المدينة الفاضلة، لكن في الواقع، وبأعتى الديمقراطيات، لا بد أن يشوب السوء الممارسة، لكنها تبقى في إطار المعقول وما يمكن تجاوزه، لأن السياسيين أولاً وأخيراً بشر يخطئون ويصيبون، ورُؤاهم لن تنال الكمال أو حتى تجاوره. لسنا بصدد الثورة الفرنسية ولا المقارنة بثقافة الاختلاف بها وما تسببت به، ولن نقدر على تكرار تجربتها، لأنها قامت على الإقطاعية ونبذتها، لكنها سق